منيب الطحان
21
الإعجاز في القرآن طريق إلى الإيمان
كانت موضوعا لجهود بالغة من علماء الكتاب المقدس في مراجعتهم التراجم لإصدار النسخة القياسية المعتمدة وهي ( V . S . R ) ، وكيف تتسبب الترجمة والتنقيحات بتحريفات كثيرة وثغرات عديدة تتضح أثناء مقارنة النصوص بالأسفار . « كيف دسّ أبناء الكنيسة المسيحيون سلسلة نسب يسوع المسيح ، الزناة ، ومرتكبي الفواحش في المحارم . . ذرية تتسلسل من يهودا إلى « يوسف » خطيب مريم أم يسوع ، ذرية من الزنا والعهارة في العهد القديم لتكون سلسلة نسب ربهم ومخلصهم يسوع المسيح سجلها البشيرون في أناجيلهم من كتاب العهد الجديد » « 1 » . كما ذكر الدكتور مصطفى محمود أن عدد التحريفات التي قامت بها إسرائيل لتبرئة اليهود من دم المسيح بلغ في أناجيل متى ومرقس ولوقا ويوحنا 351 تحريفا . « أما في سفر أعمال الرسل فبلغت جملة التحريفات 165 تحريفا وفي الرسائل الأخرى - الرسالة إلى أهل رومية 62 تحريفا . . والرسالة إلى أهل كورنثوس 17 تحريفا . . والرسالة إلى أهل غلاطية 12 تحريفا - . » « 2 » . في الوقت ذاته نرى القرآن ينتشر في كل مكان من العالم ، لدى المسلمين وغيرهم ، مع تفنن في الطباعة والشكل والتسجيل ، دون تعديل في نص من نصوصه الخالدة . 3 - معجزة القرآن متجددة ، تعطي كل جيل عطاء يختلف عن عطاء من سبقه ، ولكل عقل حاجته ، وبنفس الآية . هناك آيات تعطينا الآن عمقا جديدا في معناها ، لم يصل إليه أحد في وقت نزول القرآن ، صحيح أن الأحكام التكليفية لا تتغيّر فيها ، إلّا أن هناك أشياء متصلة بقوانين الخلق والكون لم يكن للعقل البشري الاستعداد العلمي وقت نزولها ليفهمها تماما ، مثل كروية الأرض ، وعلم الأجنّة . . مثل هذه الآيات مرّ عليها النبيّ مرورا وترك للعقل البشري أن يأخذ قدر حجمه ،
--> ( 1 ) انظر : هل الكتاب المقدس كلام اللّه ، ص 307 . ( 2 ) انظر : القرآن كائن حي ، ص 79 - 88 لترى الفرق بين النسخ المعتمدة والنسخ المزوّرة .